محيي الدين محمد شيخ زاده
18
حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي
لتحدثنهم بما فعلوا بك وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 15 ) أنك يوسف لعلو شأنك وبعده عن أوهامهم وطول العهد المغير للحلي والهيئات . وذلك إشارة إلى ما قال لهم بمصرحين دخلوا عليه ممتارين فعرفهم وهم له منكرون بشره بما يؤول إليه أمره إيناسا له وتطييبا لقلبه . وقيل : و « هم لا يشعرون » متصل « بأوحينا » أي آنسناه بالوحي وهم لا يشعرون ذلك . وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً أي آخر النهار وقرىء « عشيا » وهو تصغير عشى وعشى بالضم والقصر جمع أعشى أي عشوا من البكاء . يَبْكُونَ ( 16 ) متباكين . روي أنه لما سمع بكاءهم فزع وقال : ما لكم يا بني وأين يوسف ؟ قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ نتسابق في العدو أو في الرمي . وقد يشترك الافتعال والتفاعل كالانتضال والتناضل . وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا بمصدق لنا وَلَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 ) لسوء ظنك بنا وفرط محبتك ليوسف وَجاؤُ عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ أي ذي كذلك بمعنى مكذوب فيه . ويجوز أن يكون